بديع الزمان سعيد النورسي

بديع الزمان سعيد النورسي

من هو بديع الزمان سعيد النورسي؟

عالم جليل ولد في مطلع القرن الهجري الماضي 1293هـ 1877م في قرية نُورس جنوب شرقي تركيا. نشأ نشأة العلماء فتنقل بحثا عن العلم من الكتّاب إلى المدارس العلمية المختلفة في القرى، فضلاً أنه اتجه إلى طلب العلم بنفسه فالتَهم ما في بطون الكتب المتوفرة في زمانه من تفسير وحديث ونحو وفقه ومنطق .. حتى فاق أساتذته ومعلميه. وجرت بينه وبين كبار العلماء المناظرات العلمية، فغلبهم وطارت شهرتُه في الآفاق.. ثم درس العلوم الحديثة من فيزياء وكيمياء ورياضيات وجيولوجيا وفلسفة وفلك...وتبحر فيها فلقبوه بـ «بديع الزمان». وعندما سمع ما نُشر في الصحف آنذاك من أن وزير المستعمرات البريطانية جلادستون قد صرح في مجلس العموم البريطاني قائلا: ما دام هذا القرآن بيد المسلمين فلن نستطيع أن نحكمهم، لذلك فلا مناص لنا من أن نزيله من الوجود أو نقطع صلة المسلمين به. اهتز كيانه واقضّ هذا الخبر مضجعه فأعلن لمن حوله: لأبرهنن للعالم بأن القرآن شمس معنوية لا يخبو سناها ولا يمكن إطفاء نورها . ومرت سنوات وإذا بزلزال يقطع أوصال العالم الإسلامي حيث اتُخذت قرارات لمحاربة القرآن وإخماد جذوة الإسلام في قلب الأمة التي رفعت راية الإسلام طوال ستة قرون من الزمان فأُلغيت السلطنة العثمانية عام 1922وأعقبه إلغاء الخلافة في 1924 ثم مُنع تدريس الدين في المدارس كافة وبدّلت الأرقام والحروف العربية في الكتابة إلى الحروف اللاتينية وحرم الآذان الشرعي باللغة العربية وحظر طبع الكتب الإسلامية وأُرغم الناس على تغيير الزي الشرعي إلى الزي الأوروبي وشكلت محاكم زرعت الخوف والرعب في طول البلاد وعرضها ونصبت المشانق لعلماء أجلاء وانتشرت ثقافة وكتب الإلحاد . حينها دخل النورسي في صراع داخلي رهيب إذ كيف يمكنه أن يقاوم هذا الإعصار المادي المدمر. فيقول: حينما كنت أتقلب في هذه الحيرة الشديدة إذا بخاطر رحماني من الله سبحانه وتعالى يخطر على قلبي ويهتف بي: إن بداية هذه الطرق جميعها ومنبع هذه الجداول كلها وشمس هذه الكواكب السيارة إنما هو القرآن الكريم، فالقران الكريم هو أسمى مرشد ..وأقدس أستاذ على الإطلاق..ومنذ ذلك اليوم أقبلت على القرآن واعتصمت به واستمددت منه . وهكذا بدأ النورسي تفسيره للقرآن المسمى برسائل النور. إذ يقول: صرفت كل همتي ووقتي إلى تدبر معاني القرآن الكريم وبدأت أعيش حياة سعيد الجديد. أخذتني الأقدار نفيا من مدينة إلى أخرى وفي هذه الأثناء تولدت من صميم قلبي معاني جليلة نابعة من فيوضات القرآن الكريم أمليتُها على من حولي من الأشخاص، تلك الرسائل التي أطلقت عليها «رسائل النور». إنها انبعثت حقا من نور القرآن الكريم

مؤلفاته